فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 154

يُّقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ (( 1) .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «نَحنُ مَعاشِر الأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلاتٍ دينَنا وَاحِدٌ» (2) .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «الأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلاتٍ أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ» (3) .

يقول ابن كثير (4) في تفسير قوله تعالى: ( لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا (( 5) هذا إخبار عن الأمم المختلفة الأديان باعتبار ما بعث الله به رسله الكرام من الشرائع المختلفة في الأحكام المتفقة في التوحيد, كما ثبت في صحيح البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «نحن معاشر الأنبياء أخوة لعلات ديننا واحد» يعني بذلك التوحيد الذي بعث الله به كل رسول أرسله وضمنه كل كتاب أنزله, كما قال تعالى: ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِيَ إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ (، وقال تعالى: ( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ (.

إلى أن يقول: قال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة: ( لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا( يقول سبيلًا وسنة, والسنن مختلفة هي في التوراة شريعة، وفي الإنجيل شريعة، وفي الفرقان شريعة, يحل الله ما يشاء ويحرم ما يشاء, ليعلم من يطيعه ممن يعصيه, والدين الذي لا يقبل الله غيره: التوحيد والإخلاص لله تعالى الذي جاءت به جميع الرسل عليهم الصلاة والسلام». أهـ.

(1) سورة آل عمران، الآيتان: 84-85.

(2) صحيح البخاري.

(3) صحيح البخارى.

(4) تفسير ابن كثير، جـ2، ص66، مكتبة دار التراث.

(5) سورة المائدة، الآية: 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت