الصفحة 20 من 22

ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك، فإنكم إن تخفروا ذممكم وذمة أصحابكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة نبيه، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم، ولكن أنزلهم على حكمك، فإنك لا تدري أتصيب فيهم حكم الله أم لا؟)

الغزو غزوان:

عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (الغزو غزوان فأما من ابتغى وجه الله وأطاع الإمام وأنفق الكريمة وياسر الشريك واجتنب الفساد فإن نومه ونبهه أجر كله وأما من غزا فخرًا ورياءً وسمعةً وعصى الإمام وأفسد في الأرض فإنه لم يرجع بالكفاف) .

فصل: الشركة في الطعام بالغزو

عن أبي موسى قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد بالسوية فهم مني وأنا منهم) .

الفائدة: في أحاديث هذا الباب أحكام ومسائل وفوائد كثيرة نذكر منها باختصار:

1.على الأمراء تقوى الله عز وجل والحرص والعناية بالمجاهدين.

2.على الأمراء تذكير أفرادهم بالله عز وجل قبل الغزو.

3.أن يستعينوا بالله قبل المعركة وأن تكون نيتهم وأعمالهم لله.

4.النهي عن الغلول من الغنائم.

5.النهي عن الغدر إذا أعطو أمانًا أو عهدا أو وعدا للأعداء عليهم الالتزام به.

6.النهي عن التمثيل بجثث الأعداء إلا ّ أن تكون معاملة بالمثل.

7.النهي عن قتل الأطفال.

8.يكون في جهاد الطلب قبل بدأ القتال دعوة الكفار إلى ثلاثة (الإسلام أو الجزية أو القتال) .

9.إذا طلب الأعداء أن تجعل لهم ذمّة الله وذمّة نبيّه فلا تجعل ذلك واجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك حتى لا تخفر ذمة الله وأن تنزلهم على حكمك في الاجتهاد فيهم بما ثبت شرعا فإنك لا تعلم ما حقيقة ما يستحقّونه من حكم الله فيهم.

10.الغزو المأجور عليه صاحبه من خرج يبتغي وجه الله عز وجل وأطاع أميره في المعروف وأنفق من ماله وكان ليّن الجانب مع أصحابه واجتنب الفساد فهذا نومه ونبهه كله أجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت