صلّى زيد بن ثابت رضى الله عنه يوما على جنازة فقرّبت إليه بغلته ليركبها فجاء ابن عباس رضي الله عنهما فأخذ بركابها فقال زيد: خلِّ عنه يا ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال ابن عباس: هكذا أمرنا أن نفعل بالعلماء والكبراء.
فائدة: لابدّ للمجاهد أن يسلك سنّة محمد - صلى الله عليه وسلم - في احترام كبار السن والعلماء وينّزلهم منزلتهم ويقتدي بفهم الصحابة في التعامل مع العلماء.
باب: النهي عن الرياء والسمعة والكبر
قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (من سمّع سمع الله به ومن يرائي يرائي الله به) .
وقال - صلى الله عليه وسلم - (إنّ أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر) . قال: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: (الرياء) .
وقال - صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرّة من كبر) .
وقال - صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كلّ ضعيف متضاعف لو أقسم على الله لأبرّه ألا أخبركم بأهل النار؟ كلّ عتلّ جوّاظ مستكبر) .
الفائدة: فاليحذر المجاهد من الرياء في الأعمال وخاصه أنه في موطن يشار إليه فيه وتترقبه الأنظار ويحذر أن يدخل عليه الكبر لأنه قائد أو مجاهد أو ينتمي لجماعة معينه فإن الرياء من الشرك الخفي الذي قد يدخل على الأعمال فيحبطها والتكبّر يحرم المرء من الجنّة ومن صفات أهل النار المتكبّرين وهم يحشرون يوم القيامة كأمثال الذّر!
باب: النهى عن الظلم
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الظلم ظلمات يوم القيامة) .
وقال - صلى الله عليه وسلم: (من ظلم من الأرض شيئا طوّقه الله من سبع أراضي) .