الصفحة 16 من 24

مفروشة في أعلى الرتب .. وإن سألت عن أرائكها فهي الأسرة عليها البشخانات وهي الحجال مزررة بأزرار الذهب فما لها من فروج ولا خلال .. وإن سألت عن أهلها وحسنهم فعلى صورة القمر .. وإن سألت عن أسنانهم فأبناء ثلاث وثلاثين على صورة آدم عليه السلام أبي البشر طوله ستون ذراعًا بعرض سبعة أذرع كما ورد في الحديث [1] وإن سألت عن سماعهم فغناء أزواجهم من الحور العين وأعلا منه سماع أصوات الملائكة والنبيين وأعلا منها خطاب رب العالمين .. وإن سألت عن مطاياهم التي يتزاورون عليها فنجائب أنشأها الله بما شاء تسير بهم حيث شاءوا من الجنان .. وإن سألت عن حليهم وأساورتهم فأساور الذهب واللؤلؤ وعلى الرؤوس ملابس التيجان .. وإن سألت عن غلمانهم فولدان مخلدون كأنهم لؤلؤ مكنون .. وإن سألت عن عرائسهم وأزواجهم فهن الكواعب الأتراب اللاتي جرى في أعضائهن ماء الشباب ثم ذكر أوصاف الحور العين ثم ذكر زيارة أهل الجنة لربهم العزيز الحميد ورؤية وجهه الكريم كما ترى الشمس والقمر وسلامه عليهم وتنعمهم برؤيته وفوزهم برضاه الذي هو أكبر من نعيم الجنة {وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [2] .

(1) أما تقدير الطول بستين ذراعًا بذراع الملك فمتفق عليه، وأما تقدير العرض بسبعة أذرع فرواه أحمد، انظر حادي الأرواح ص 96.

(2) سورة التوبة: 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت