الصفحة 16 من 29

يتقي وهج النار وشررها بيده، فجاءته صدقته فظللت رأسه"رواه الحافظ أبو موسى المديني والطبراني، وكان شيخ الإسلام ابن تيمية يعظم شأنه ويقول شواهد الصحة عليه."

(56) حال الموحدين في النار وخروجهم منها برحمة أرحم الراحمين، وشفاعة الشافعين. ورد في الأحاديث أن الموحدين يمرون على الصراط فينجو منهم من ينجو، ويقع منهم من يقع في النار، فإذا دخل أهل الجنة الجنة فقدوا من وقع من إخوانهم الموحدين في النار، فيسألون الله عز وجل إخراجهم منها [انظر التخويف من النار ص186] .

(57) أهل النار الذين هم أهلها على الحقيقة، هم الكفرة والمشركون، فهم خالدون مخلدون، كما قال تعالى: {أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة 24] وفي الصحيحين أن الله تعالى يأمر آدم أن يخرج بعث النار من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، فشق ذلك على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"إن من يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسعة وتسعين ومنكم واحد". وورد في جملة من الأحاديث الصحيحة أن أكثر بني آدم من أهل النار، وأن أتباع الرسل قليل بالنسبة إلى غيرهم، وغير أتباع الرسل كلهم في النار، إلا من لم تبلغه الدعوة أو لم يتمكن من فهمها، وقد ورد في الأحاديث أن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة واحدة، وهي من كان على مثل ما عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وهو المتمسكون بكتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت