فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 539

وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَا يُبَاحُ لَهُ مِنْ الْفِضَّة كَمَا يُبَاح لِلنِّسَاءِ، وَلَا يُبَاح لِلرِّجَالِ. وَمِنْهَا: لَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ لِنُدُورِهِ. وَلَا يَصِحُّ قَبْضه عَنْ السَّلَمِ فِي جَارِيَة، أَوْ عَبْد ; لِاحْتِمَالِ كَوْنه عَكْس مَا أُسْلِمَ فِيهِ، وَمِنْهَا: لَا يَصِحُّ نِكَاحُهُ.

الْقِسْمُ الْخَامِسُ: مَا وَسَطَ فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَفِي ذَلِكَ فُرُوعٌ: مِنْهَا: أَوْصَى بِثَوْبٍ لِأَوْلَى النَّاسِ بِهِ، قُدِّمَتْ الْمَرْأَةُ، ثُمَّ الْخُنْثَى، ثُمَّ الرَّجُلُ. وَمِنْهَا يَقِفُ خَلْفَ الْإِمَامِ. الذُّكُورُ، ثُمَّ الْخَنَاثَى، ثُمَّ النِّسَاءُ. وَمِنْهَا: يَنْصَرِفُ بَعْدَ الصَّلَاةِ: النِّسَاءُ، ثُمَّ الْخَنَاثَى ثُمَّ الرِّجَالُ. وَمِنْهَا يُقَدَّمُ فِي الْجَنَائِزِ: إلَى الْأَمَامِ وَإِلَى اللَّحْدِ الذُّكُورُ ثُمَّ الْخَنَاثَى ثُمَّ النِّسَاءُ وَمِنْهَا الْأَوْلَى بِحَمْلِ الْجِنَازَةِ الرِّجَالُ، ثُمَّ الْخَنَاثَى ثُمَّ النِّسَاءُ -

وَمِنْهَا: - التَّضْحِيَةُ بِالذَّكَرِ أَفْضَلُ، ثُمَّ الْخُنْثَى ثُمَّ الْأُنْثَى. وَمِنْهَا: - الْأَوْلَى فِي الذَّبْحِ: الرَّجُلُ، ثُمَّ الْخُنْثَى ; ثُمَّ الْأُنْثَى.

فَرْعٌ: إذَا فَعَلَ شَيْئًا فِي حَالِ إشْكَالِهِ، ثُمَّ بَانَ مَا يَقْتَضِي تَرَتُّبَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ. هَلْ يُعْتَدُّ بِهِ؟ فِيهِ نَظَائِرُ:

الْأَوَّلُ: إذَا اقْتَدَى بِخُنْثَى: فَبَانَ رَجُلًا، فَفِي الْإِجْزَاءِ: قَوْلَانِ. أَظْهَرُهُمَا: عَدَمُ الْإِجْزَاءِ.

الثَّانِي: إذَا عُقِدَ النِّكَاحُ بِخُنْثَيَيْنِ، فَبَانَا ذَكَرَيْنِ، فَفِي صِحَّتِهِ وَجْهَانِ، بِنَاءً عَلَى مَسْأَلَةِ الِاقْتِدَاءِ.

قَالَ النَّوَوِيُّ: لَكِنَّ الْأَصَحَّ هُنَا: الصِّحَّةُ ; لِأَنَّ عَدَمَ جَزْمِ النِّيَّةِ يُؤَثِّرُ فِي الصَّلَاةِ.

الثَّالِثُ: لَوْ تَزَوَّجَ رَجُلٌ بِخُنْثَى، ثُمَّ بَانَ امْرَأَةً، أَوْ عَكْسَهُ. جَزَمَ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ: بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ. وَاقْتَضَى كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُمْ لَمْ يَجْرُوا فِيهِ خِلَافَ الِاقْتِدَاءِ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَ النِّكَاحِ، وَالصَّلَاةِ. بِأَنَّ احْتِيَاطَ الشَّرْعِ فِي النِّكَاحِ أَكْثَرُ مِنْ احْتِيَاطِهِ فِي الصَّلَاةِ، لِأَنَّ أَمْرَ النِّكَاحِ غَيْرُ قَاصِرٍ عَلَى الزَّوْجَيْنِ، وَأَمْرَ الصَّلَاةِ قَاصِرٌ عَلَى الْمُصَلِّي. وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ الْإِقْدَامُ عَلَى النِّكَاحِ بِالِاجْتِهَادِ، عِنْدَ اشْتِبَاهِ مَنْ تَحِلُّ بِمَنْ لَا تَحِلُّ، وَيَجُوزُ ذَلِكَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ: مِنْ طَهَارَةٍ، وَسُتْرَةٍ، وَاسْتِقْبَالٍ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: الصَّوَابُ إلْحَاقُهُ إذَا كَانَ شَاهِدًا، لِاسْتِوَاءِ الْجَمِيعِ فِي الرُّكْنِيَّةِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْمُسْلِمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت