الصفحة 35 من 208

هـ- التركيب المزدوج او المتعدد: وهو التركيب المكون من تركيبين اسناديين او اكثر وكل مركب قائم بنفسه، وليس احدها معتمدًا على الاخر، وكل منها مساو للاخر في الاهمية ولا يربطها الا العطف، ويصلح كل منها أن يكون تركيبًا بسيطًا او تركيبًا ممتدًا مستقل بمحوره الاساس، نحو: (طلعت الشمس وتوقف المطر، وقرأ الطالب السؤال وفهمه ودون الاجابة) .

والتركيب المركب: وهو المكون من مركبين اسناديين احدهما مرتبط بالاخر، الأول يكون فكرة مستقلة والآخر يؤدي فكرة غير كاملة ولامستقلة ولامعنى لها الا بالمركب الاخر، ويعتمد ذلك على اداة تكون بين المركبين كعلاقة التأكيد بالقسم، كقولنا: (اقسم بالله لاجتهدنّ) فصدر التركيب (اقسم بالله) مركب فعلي، وعجزها (لأجتهدن) مركب فعلي، ولايستغني أحدهما عن الآخر، وكذلك العلاقة الشرطية او شبه الشرطية، نحو (من يخلص في عمله ينل ثوابا عظيما) ، و (احسن الى الناس يحسنوا اليك) .

ز- التركيب المتداخل: وهو المكون من مركبين اسناديين او متضمنين لعمليتين اسناديتين بينهما تداخل تركيبي كقوله تعالى: {وأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} [1] فـ (أن تصوموا) مركب موصول حرفي متضمن اسنادًا وقع صدرًا لمركب اسنادي أعم منه، وكذلك في قولنا: (المتقن عمله ناجح، والحسن خلقه محبوب) فكل من (ناجح) و (محبوب) وقع عجزًا لمركب اسنادي أعم واشمل لأن كل واحد منهما وقع خبرًا.

ح- التراكيب المتشابكة: وهو التركيب المكون من مركبات اسنادية او مركبات مشتملة على اسناد، وقد يلتقي فيه التركيب المركب بالتركيب المتداخل بالتركيب المزدوج، نحو (من يتصدق يبتغي وجه الله يقبل الله صدقته ويجزل له الثواب) فهذا التركيب فيه سمات التركيب المركب لعلاقة الشرط في (من يتصدق يقبل الله صدقته) وفيه سمات التركيب المتداخل في (من يتصدق يبتغي وجه الله) ، فالمركب الفعلي (يبتغي وجه الله) وقع حالا من فاعل الفعل

ط-

(1) سورة البقرة، من الآية: 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت