فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 32

فإن بشرت: قال الله جل وعلا .. قال الرسول H... تنظر إلى علماتٍ كبيرة تعلوا الوجوه ، أية بشرى أيها الشيخ الفطن يامن تتدعون أنكم لا تجهلون الواقع ..بم تبشرون أية بشرى والدماء تنزف ؟؟ أية بشرى والأشلاء تُمزق ؟؟ أية بشرى والقدس يصرخ ؟؟ أية بشرى والنساء والأطفال والرجال والشيوخ يصرخون وينادون على الأمة ... دون أن يجيبهم أحد ؟؟

فأردت الليلة أن أبشر حضراتكم بأسلوبٍ جديد ، وبطريقة أخرى ، سأضع الليلة النِقاط على الحروف، في أن الدولة المقبلة لهذا الدين ، لا بالبشريات العامة وإنما بالتفصيل للأحداث التي أخبر عنها الصادق الذي لا ينطق عن الهوى ، فما من شيء وقع في الأمة ووقع في الأرض وسيقع إلى قيام الساعة إلا وأخبر عنه الذي لا ينطق عن الهوى ، تدبّروا هذا التأصيل المهم الليلة .. ما من شيء نراه الآن وسيقع في الأيام المقبلة إلا وقد أخبرنا عنه الصادق الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم .

هذا الواقع الذي تحولت فيه الأمة إلى قصعة مستباحة من كل أمم الأرض أخبرنا عنه النبي الذي لا ينطق عن الهوى كما في الحديث الصحيح الذي رواه أحمد في مسنده وأبوداود في سننه من حديث ثوبان: (( يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها .. تصور منظر الطيور حينما تُقدم لها الطعام بعد جوعٍ شديد ، تصور مشهد الطيور وهي تتقاتل وتتقاذف ليلتقط كل طائرٍ نصيبه من هذه القصعة ، انظر إلى هذا الكلام النبوي بعين التدبر - يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها ، قالوا: أومن قلة نحن يومئذ يا رسول الله ، قال: كلا ولكنكم يومئذٍ كثير ولكن غثاء كغثاء السيل وليوشكن الله أن ينزعن المهابة من قلوب عدوكم وليقذفن في قلوبكم الوهن ، قيل وما الوهن يارسول الله ؟ ، قال: حب الدنيا وكراهية الموت ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت