2)... ثانيا تحقيق الإيمان ، أنا لا أتهم الأمة بأنها قد نبذت الإيمان بالكلية ، ولكن أقول الإيمان يزيد وينقص ويتجدد ويبلى ، ترجم الإيمان البخاري في صحيحه بابًا بعنوان"الإيمان قولٌ وعمل يزيد وينقص"، قال الله جل وعلا )هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِم) (الفتح:4) ، وفي مستدرك الحاكم بسندٍ حسنه شيخنا الالباني بحديث عبدالله بن عمرو أن النبي H قال: (( إن الإيمان ليَخْلَق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب - أي كما يَبلى الثوب - فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم ) )فنحن نحتاج الآن إلى تجديدٍ وتحقيقٍ للإيمان ، لأن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، نحتاج إيمانًا يُعرفنا بربنا نحتاج إيماننا يجدد في قلوبنا التوكل عليه والثقة فيه وحده والرجاء فيه وحده والاعتماد عليه وحده والتوكل عليه وحده واليقين فيه وحده ، نحتاج إيماننا إن استقر في قلوبنا لنترجمه بألسنتنا وأعمالنا ، اللهم إنا نبرأ من الثقة إلا بك ومن الأمل إلا فيك ومن التسليم إلا لك ومن التفويض إلا إليك ومن الرجاء إلا فيما عندك ومن الصبر إلا على بابك ومن الذل إلا في طاعتك ، نريد أن نترجم الإيمان الذي استقر في قلوبنا لأقوالٍ وأعمال ، روى مسلم في صحيحه في حديث أبي هريرة قال إن رسول الله H قال: (( إن الله تعالى لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولا إلى أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ) ).