هذه السطوة المباركة من الأولياء .. نعم من الأولياء والأتقياء الذين مُحصوا واصطفاهم الله تبارك وتعالى هم الذين يقودون المعركة الرابعة مع المهدي عليه السلام ، لكن الله تبارك وتعالى يُكرمهم غاية الإكرام ، فينصرهم الله جل وعلا بغير قتال ، روى مسلمٌ في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي H قال لأصحابه (1) (( هل سمعتم بمدينة جانبٌ منها بالبر وجانبٌ منها في البحر ، قالوا: بلى يا رسول الله ، قال: لا تقوم الساعة - انظر لتتعرف على عدد المسلمون من الروم الذين سيشاركون الموحدين في المعارك الأخيرة - قال لا تقوم الساعة حتى يغزوها - أي مع المسلمين والموحدين - سبعون ألفا من بني اسحاق - هل تعرفون من هم بنوا اسحاق كما قال الحافظ بن كثير وغيره هم سلالة العيص بن اسحاق بن ابراهيم ، هم الروم ، قال الحافظ بن كثير وفي هذا الحديث نبوءة نبوية على أن كثيرًا من الروم سيسلمون في أخر الزمان وسيكونون مع من يفتح الله عز وجل لهم القسطنطينية بغير
(1) صحيح مسلم - كتاب الفتن وأشراط الساعة - باب 18 - حديث رقمم 7127- حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا عبد العزيز (يعنى ابن محمد) عن ثور (وهو ابن زيد الديلى) عن أبى الغيث، عن أبى هريرة، أن النبى صلى الله عليه وسلم قال"سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر؟"قالوا: نعم. يا رسول الله! قال"لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بنى إسحاق. فإذا جاؤها نزلوا. فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم. قالوا: لا إله إلا الله والله أكبر. فيسقط أحد جانبيها". قال ثور: لا أعلمه إلا قال"الذى في البحر. ثم يقولوا الثانية: لا إله إلا الله والله أكبر. فيسقط جانبها الآخر. ثم يقولوا الثالثة: لا إله إلا الله والله أكبر. فيفرج لهم. فيدخلوها فيغنموا. فبينما هم يقتسمون المغانم، إذ جاءهم الصريخ فقال: إن الدجال قد خرج. فيتركون كل شيء ويرجعون"... وهذه المدينة هى القسطنطينية.