هذه علامةٌ نبوية لنتأكد ان الذي خرج بالفعل هو المهدي الحق ، فكم من الدجاجلة والكذابين قد ظهروا على مدار التاريخ وأعلن كل واحدٍ منهم أنه المهدي ، شاء الله تبارك وتعالى ان يبين لنا بعلامةٍ قدريةٍ كونيةٍ أخرى المهدي الصادق ، إذا ظهر المهدي كره البيعة وبايعه مجموعة من أهل العلم وهو كارهٌ لهذه البيعة ، قومٌ ليس لهم عدد ولا عُدة ، وهو كارهٌ لهذه البيعة ، فإذا ظهر وتطاير خبره يخرج إليه جيشٌ للقضاء عليه من قلب الجزيرة العربية ، فيخسف الله بهذا الجيش الأرض ، حينئذ يعلم كل مسلمٍ على وجه الأرض أن الذي خرج في بيت الله هو المهدي الذي أخبر عنه الصادق الذي لا ينطق عن الهوى فيخرج إليه كل مسلمٍ للمبايعة للشد وللضرب وللأخد على يده للقتال في سبيل الله حتى النصر أو الشهادة .
وحينئد يُعلن العالم كله الحرب على المهدي ، فيخوض المهدي والذين معه مجموعة من المعارك المتتالية المتوالية وهم لا يعرفون للراحة طعمًا ، روى مسلم في صحيحه من حديث نافع بن عُتبة أن النبي H قال: (( تغزون جزيرة العرب - تدبر لتفهم الحديث - فيفتحها الله ثم تغزون فارس فيفتحها الله ثم تغزون الروم فيفتحها الله ثم تغزون الدجال فيفتحه الله ) ).