الْعَفْوَ وَامُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ) وَإِنَّ هَذَا مِنْ الْجَاهِلِينَ، وَاللهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلاَهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللهِ.
أخرجه البُخَارِي 6/ 76 (4642) .
-وصلى عمر الجمعة، وعليه قميص مرقوع الجيب، فلما انتهى من الصلاة قال له رجل: يا أمير المؤمنين: إن الله أعطاك، فلو لبست؛ فنكس عمر رأسه مليًا، ثم رفع رأسه، وقال: أفضل القصد عند الجدة، وأفضل العفو عند المقدرة.
-وعن عطاء قال: مرَّ عمر - رضى الله عنه - برجل وهو يكلم امرأة فعلاه بالدرة. فقال: يا أمير المؤمنين إنها امرأتي. قال: ها فاقتص. قال: قد غفرت لك يا أمير المؤمنين. قال: ليس مغفرتها بيدك ولكن إن شئت أن تعفو فاعف. قال: قد عفوت عنك يا أمير المؤمنين. قال: ثم مر من فوره إلى منزل عبد الرحمن وهو يقول: ويل أمك يا عمر تضرب الناس ولا يضربونك، وتشتم الناس ولا يشتمونك حتى دخل على عبد الرحمن فقص عليه القصة. فقال: ليس يا أمير المؤمنين. إنما أنت مؤدب. الحجة في بيان المحجة , لأبي القاسم الأصبهاني 381.
-ولما دخل الفيل دمشق حشد الناس لرؤيته وصعد معاوية في علية له متطلعًا، فبينا هو كذلك إذ نظر في بعض الحجر في قصره رجلًا مع بعض حرمه، فأتى الحجرة ودق الباب فلم يكن من فتحه بد، فوقعت عينه على الرجل فقال له: يا هذا أفي قصري وتحت جناحي تهتك حرمي وأنت في قبضتي؟ ما حملك على ذلك؟ فبهت الرجل وقال: