فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 19

تريد أن تعرف موقعك عند الله، وأن تعرف مكانك في الآخرة، أنظر ما لله عندك.

أنظر ما لهذا الدين في قلبك، اجر الحسابات.

هل الذي في قلبك هو حب هذا الدين والعمل لهذا الدين والغيرة على هذا الدين‍.

أو أنك فعلا تحب هذا الدين ولكن الذي في قلبك للدنيا أكثر بهمومها وشعابها.

(من أراد أن يعلم ما له عند الله فلينظر ما لله عنده) .

هذه قضية لا بد أن نقف معها أيها الأحبة، هنا السؤال الجوهري في هذه المحاضرة:

ماذا يعني أن يكون همي الأول هذا الدين؟ وكيف يكون ذلك؟

أقول لك أن هذا يعني:

أولا أن تفكر دائما وأبدا في دينك وفي أمتك وفي الواقع الذي تعيشه الأمة الآن.

ثانيا العمل الدؤوب الجاد، انظر يا أخي الكريم كم مضى من عمرك، ماذا قدمت للإسلام.

انظر كم عمرك الآن ثلاثين سنة، أو خمس وعشرين سنة، أو أربعين سنة، أو خمسين سنة، أو ستين سنة؟

اجلس مع نفسك جلسة مصارحة واسأل ماذا قدمت للإسلام؟

ماذا قدمت لدينك؟ أنظر إلى هذه النعم التي أعطاك الله جل وعلا وهذه المواهب كيف استخدمتها؟

هل استخدمتها لأمور الدنيا، أو استخدمها لأمور دينك؟

إذا العمل الجاد الدؤوب، ومحاسبة النفس. هل أنت تحاسب نفسك؟

تريدون أن أوجه لكم سؤال آخر فأقول:

كم مرة جلست مع نفسك لمدة ساعتين أو ثلاث وليس لك هم ولا غرض ولا مأرب ولا حاجة إلا أن تحاسب نفسك على ماذا قدمت لدينك؟

سؤال صريح أيها الأخوة، لنكن صرحاء مع أنفسنا، ولله أن الوقت أن نحاسب أنفسنا الآن خير لنا من أن نحاسبها أو تُحاسب يوم القيامة.

يقول عمر ابن الخطاب رضي الله عنه:

(حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، وتجهزوا للعرض الأكبر على الله جل وعلا) .

هل جلست لمدة ساعة واحدة في المسجد، أو في بيتك وغفلت عن أولادك؟

هل جلسَت هذه الأخت جلست صدق مع نفسها وصارحت نفسها، وصارحت نفسك:

ماذا قدمت للإسلام في ما مضى من عمرك؟

الذي أخشاه، بل الذي أتوقعه أن الكثير منا لم يجلس مع نفسه، ويمر عليه الشهران والثلاثة والسنة ولم يجلس جلست صدق ومصارحة.

أيها الأخوة، الخلوة الشرعية مع النفس ومحاسبة النفس لا بد منها، فهل نحن نفعل ذلك؟

إذا كنت تفعل ذلك فأقول لك نعم إنك تحمل هم الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت