فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 4229

يَا سَيِّدِي مَنْ هَذَا الشَّيْخُ؟ قَالَ هَذَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَتْ فَإِنَّ سَيِّدَتِي تُرِيدُ أَنْ تَسْأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ قَالَ فَقَالَ لَهَا فَلْتَسْأَلْ عما بدا لها قَالَ فَقَالَتْ إِنَّهَا كَانَتْ فِي أَرْضِهَا إِذْ هَجَمَتْ عَلَيْهِمْ خَيْلُ العرب فالتجاؤا إِلَى غَارٍ وَمَعَهَا بُنَيٍّ لَهَا وضعت يدها على فمه بخافة أَنْ يَصِيحَ فَيَدُلَّ عَلَيْهِمْ فَمَا رَفَعَتْ يَدَهَا عَنْ فِيهِ إِلا وَهُوَ مَيِّتٌ فَهَلْ عَلَيْهَا فِيهِ شئ؟ وَهَلْ لَهَا كَفَّارَةٌ لِمَا صَنَعَتْ؟ فَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ أَكَانَ هَذَا مِنْهَا قَبْلَ الإِسْلامِ أَوْ بَعْدَهُ؟ قَالَتْ قَبْلَ الإِسْلامِ، قَالَ فَإِنَّ الإِسْلامَ قَدْ هَدَمَ مَا كَانَ قَبْلَهُ وَأُحِبُّ أَنْ تَعْتِقَ رَقَبَةً.

قَالَ فَسَأَلَتْ عَنْ وَلَدِهِ فَأُخْبِرَتْ بِأَنَّ لِلأَوْزَاعِيِّ ثَلاثُ بَنَاتٍ قَالَ فَأَخْرَجَتْ إِلَيْهِ ثَلاثُ دُرَّاتٍ هَدِيَّةً لَهُنَّ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِنَّ قَالَ لَهُنَّ إِنَّ هَؤُلاءِ الدُّرَّاتِ

أُهْدِينَ لَكُنَّ وَلا يَصْلُحْنَ إِلا مَعَ شِبْهِهِنَّ من الحلي ولكن رَأَيْتُ رَأْيًا إِنْ أَحْبَبْتُنَّ فَعَلْتُهُ، قَالَ قُلْنَ وَمَا هُوَ؟ قَالَ نَبِيعُهُنَّ وَنَتْجَرُ بِأَثْمَانِهِنَّ (2) حَتَّى لَعَلَّ اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَكُنَّ وَإِيَّانَا بِهِ، (60 ك) قُلْنَ: نَعَمْ، فَبَعَثَ بِهِنَّ إِلَى دِمَشْقَ فَبِعْنَ بِثَمَانِينَ وَمِائَتَيْ دِينَارٍ وَكَانَ مَدْخَلَ الشِّتَاءِ قَالَ فَأَمَرَ الَّذِي بَاعَهُنَّ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ قَطِيفًا (2) وَانْجَبَانِيَّاتٍ] وَبَعَثَ بِهِنَّ إِلَيْهِ.

قَالَ أَبُو الْفَضْلِ فَأَخْبَرَنِي هَذَا الرَّجُلُ أَنَّهُ حَدَّثَهُ بَعْضُ أَشْيَاخِ الْمَدِينَةِ يَعْنِي بَيْرُوتَ أَنَّهُ صَارَ إِلَيْهِ انْبَجَانِيَّتَانِ مِنْهَا، وَفَقَدَهُ أَبُو جَعْفَرٍ فَقَالَ لِعَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيِّ عَامِلِهِ عَلَى دِمَشْقَ وَالْمَهْدِيُّ عِنْدَهُ: أَلَمْ أُوَجِّهْ إِلَيْكَ كِتَابِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْفَذْتُهُ، قَالَ يَقُولُ الْمَهْدِيُّ قَدْ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَاءَنِي فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَهَنَّأَنِي بِمَا أَسْنَدَ إِلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْخِلافَةِ وَدَعَا لي (91 م) دُعَاءً وَقَعَ بَرْدُهُ عَلَى قَلْبِي، وَأَخْبَرَهُ بِمَا حَدَّثَهُ بِهِ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَنِي فِي الرُّجُوعِ إِلَى مَكْتَبِهِ واعلمني ان

(1) د"شيأ" (2) د"قطفا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت