طوبى له العتق من النار طوبى له مغفرة السيئات، طوبى له مضاعفة الحسنات.
و كأن بهؤلاء و الله ألان وقد كتب الله أنهم من أصحاب الجنان.
أما من وجد أنه مقصر مفرط فعليه أن يتدارك بقية رمضان، فإنه لا يزال يبقى منه الثلثان، ولا يزال الله يغفر لعباده ولا يزال الله يعتق رقابا من النار.
يا مسكين:
رقاب الصالحين من النار تعتق و أنت بعد لا تدري ما حال رقبتك.
صحائف الأبرار تبيض من الأوزار و صحيفتك لا تزال مسودة من الآثام.
أليس لك سمع، أو معك قلب.
و الله لو كان قلبك حيا لذاب حسرة و كمدا على ضياع المغفرة و العتق في رمضان
آه لو كشف لك الغيب و رأيت كم من الحسنات ضاعت عليك، وكم من الفرص لمغفرة الذنوب فاتتك و كم من أوقات الإجابة للدعاء ذهبت عليك.
أيه الأحبة:
ألا نريد أن يغفر الله لنا ألا نريد أن يعتقنا الله من النار.
فعلينا أن نتدارك ما بقي من رمضان (ومن أصلح فيما بقي غفر الله له ما سلف)
فدعوة إلى المغفرة دعوة إلى العتق من النار، دعوة إلى مضاعفة الحسنات قبل فوات الأوان.
أيه الأحبة:
لنعد إلى أنفسنا- فوالله ما صدق عبد لم يحاسب نفسه على تقصيرها في الواجبات
و تفريطها في المحرمات
لنعد إلى أنفسنا و نحاسبها محاسبة دقيقة، ثم نتبع ذلك بالعمل الجاد، ولنشمر في الطاعات و نصدق مع الله و نقبل على الله.
فلا يزال الله ينشر رحمته و يرسل نفحاته.
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن لربكم في دهركم لنفحات فتعرضوا لنفحات الله) .
نعم لنتعرض لنفحات الله بالاجتهاد في الطاعات عله أن تصيبنا رحمة أو نفحة لا نشقى بعدها أبدا.