مرت سنة كاملة وهى لم تتركني؛ تتعاهدني بالزيارة بين حين وآخر. أخبرتني أنها ستتزوج, فرحت بذلك, ولكن بدأتن تنقطع زيارتها؛ تُباعدها الأيام رغم أني تحدثت عن حاجتي لرؤيتها ورأت دمعتي وأنا أُلح عليها بزيارتي.
مع انقطاع أسعد اللحظات معها عشت في صراع رهيب. الكلمات التي تأتي كالبلسم اختفت. حديث القلب انقطع, والابتسامة المشرقة غابت. انقطعت بنا الأيام وتباعدت الزيارات.
* في ليل طويل؛ تطاول من الألم واسودَّ من ظلمة الدنيا في عيني, تناولتُ سماعة الهاتف؛ سأتصل بابنة عمي.
كيف حالك؟ لم أرك منذ زمن؟ أين أنت؟
أجابت: أنا مشغولة بدراستي. ولكن أخبئ لك مفاجأة .. وأي مفاجأة!!
قلت: ما هي؟ في زمن المرض والكآبة هل هناك مفاجآت؟! أحسست أن سكون حياتي سيتحرك وركود أيامي سيجري. هناك مفاجآت في حياتي.
ولكنها أعادتني كسيرة الفؤاد؛ غدًا أُخبرك, لن أخبرك اليوم. انتهت المكالمة, نامت قريرة العين, أما أنا ربما غفوت مرةً أو مرتين. وعندما غالبتُ نفسي لا بد أن أنام حتى أكون مستعدة للمفاجأة. صرخ هاتف المرض بداخلي أنت نائمة منذ سنتين أو أكثر!!