الصفحة 14 من 70

حينًا تسرق النظر إلى زوجها؛ تتلمح فكره ونظرات عينه وسقطات لسانه, لكنها لا تجد إلا الطمأنينة والأمان. لم ينبت ببنت شفة, ولم يذكر الأطفال, ولم يسألها عن صراخهم.

ولكنه إذا غاب عن المنزل تحولت إلى تلك الأفكار التي تُقلبها يمنةً ويسرةً.

وعندما طال بها المقام أرادت أن تضع حدًا لهذه الهواجس التي أرَّقت مضجعها وكدرت عيشها.

قررت أن تذهب لمن يرى سبب عقمها ولماذا لم تنجب!! ولماذا تأخرت كثيرًا عن الحمل؟!

تساءلت: كم مرة ذهبتُ إلى طبيب بل إلى كبار الأطباء؟! وكم مرة ذهبتُ إلى مستشفيات في الداخل والخارج ولم أجد علاجًا؟! فالعقم مني!!

تراجعتْ قليلًا؛ لماذا لا أرضى بهذا وأستعين بالله على مصيبتي؛ وأصبر وأحتسب حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولًا.

ولكن الشيطان لم يدعها توقد روح الإيمان في قلبها. بل أسرع إليها: هيا, لا تترددي.

* كانحدار السيل من أعالي الجبال أزاحت نزغات الشيطان بقايا صخور الإيمان لتلقيها جانبًا, ويعبر الشيطان إلى قلبها. وتستشيره: إلى أين أذهب؟!

قال لها: اذهبي إلى من يعرف ما بك؛ ربما أنك مسحورة أو محسودة أو .. أو .. !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت