الصفحة 14 من 33

والصناعية والتجارية والسكنية والعسكرية والمدنية والمرافق العامة: المدارس بمراحلها المختلفة وأعدادها الهائلة مع المصالح الملحقة بها من ملاعب ومكتبات ومختبرات، والجامعات بأنواعها والمعاهد العليا والمطارات والمستشفيات والحدائق العامة والمتاحف والطرق وغيرها.

(جـ) الزيادة المطردة في عدد سكان العالم مع ما تحتاج إليه هذه الأعداد المتزايدة من البشر من مأكل ومشرب وملبس ومدرسة ومستشفى وطريق وغيرها.

(د) محدودية رقعة اليابسة طبيعيًا وعدم صلاحيتها لتلبية المتطلبات المذكورة أعلاه، مع التكاليف الباهظة لزيادة رقعة الأرض ردمًا واستصلاحًا لاستغلالها لأي من تلك الأغراض.

(هـ) المعدل السنوي للتضخم المالي الذي لا يقل عن 10% على أقل التقدير في معظم بلدان العالم.

وقد أدت هذه العوامل مجتمعة إلى الارتفاع المذهل في أسعار الأراضي المستغلة لكافة الأغراض ارتفاعًا يفوق تصور الاقتصاديين والناس العاديين. ومن الملاحظ أيضًا أن الأسعار العالمية للمواد الأولية بما في ذلك الحبوب والغلال ومواد البناء قد سجلت هبوطًا ملحوظًا خلال العامين الماضيين بينما لم تسجل أسعار الأراضي والإيجارات هبوطًا بالمعدل نفسه، إن كان هناك هبوط فعلا!!

كما أن المنزل أو المستودع أو المجمع السكني أو المصنع المقام على أرض شاسعة اليوم يشاد في موقع يعتبر خارج حدود المدينة أو القرية، ولكنه سوف يصبح بعد 10، أو 15 سنة من الآن في وسطها، فترتفع قيمة الأرض إلى ضعف أو عشرات أضعاف قيمتها الأصلية.

هكذا صارت الأرض بتأثير العوامل المشار إليها أغلى بكثير من الذهب، وأصبحت كلفة المباني المقامة عليها أقل بكثير من قيمة الأرض نفسها، وخاصة في أواسط المدن والأحياء الآهلة بالسكان، أو التي تقع قريبة من موقع استراتيجي كالمطار أو الجامعة. فلم يجد المستثمرون المفر من أن يقيموا ناطحات السحاب كي تتعادل قيمة الأرض في وسط المدن الكبرى مع قيمة المباني المقامة عليها. بينما تكاليف البناء في الماضي البعيد فكانت أكثر بكثير من قيمة الأرض نفسها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت