الصفحة 2 من 2

ب- وقال ابن القيم رحمه الله: وقالت الحنفية والمالكية والشافعية: إذا شرطت الزوجة أن لا يخرجها الزوج من بلدها أو دارها ، أو لا يتزوج عليها ولا يتسرى: فهو شرط باطل !! فتركوا محض القياس ، بل قياس الأولى . فإنهم قالوا: لو شرطت في المهر تأجيلا ، أو غير نقد البلد ، أو زيادة على مهر المثل: لزم الوفاء بالشرط . فأين المقصود الذي لها في الشرط الأول إلى المقصود الذي في هذا الشرط؟ وأين فواته إلى فواته ؟ ….أ.هـ.""أعلام الموقعين"1/312."

وفي 3/356 ردَّ على من تحيل على هذا الشرط فقال: وقد أغنى الله عن هذه الحيلة بوجوب الوفاء بهذا الشرط الذي هو أحق الشروط أن يوفى به ، وهو مقتضى الشرع والعقل والقياس الصحيح ، فإن المرأة لم ترض ببذل بُضعها للزوج إلا على هذا الشرط ، ولو لم يجب الوفاء به لم يكن العقد عن تراض ، وكان إلزاما لها بما تلتزمه وبما لم يلزمها الله تعالى ورسوله به. فلا نص ولا قياس . والله الموفق. أ.هـ.

والله أعلم

( 1 ) علقه البخاري بصيغة الجزم في النكاح 9/271 و الشروط 5/404 .

وعند إبن أبي شيبة 7/22/1"أن رجلا تزوج امرأة وشرط لها دارها ثم أراد نقلها فخاصموه إلى عمر فقال: لها شرطها. فقال الرجل: إذا يطلقننا. فقال عمر: مقاطع الحقوق عند الشروط". بوساطة"إرواء الغليل"6/303 وصححه.

( 2 ) زيادة من"الفتاوى الكبرى"3/327 وبدونها لا يستقيم الكلام.

كتبه

إحسان بن محمد بن عايش العتيبي

أبو طارق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت