نتناول في هذا المطلب بعضا من عقائد الشيعة الإمامية الإثنى عشرية من أكبر كتب الشيعة الإمامية والتي يأخذون دينهم منها (1) ؛ لكي يكون الحكم عليهم بإنصاف لا بالظن والهوى , وذلك من خلال النقاط التالية:
أولا: ما يتعلق بتوحيد الله عز وجل , وفيها:
أ - وصف الأئمة بصفات الله عز وجل .
ب - العكوف على قبور أئمتهم , واتخاذها مساجد , وقبلة للصلاة .
جـ - مشاركة أئمتهم لله في التحليل والتحريم .
وفيما يلي تفصيل ذلك:
أ - الروايات التي تصف الأئمة بصفات الله عز وجل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تعتقد الشيعة أن لأئمتهم الإثنى عشر ما لله من الصفات فتعتقد بأن علي ابن أبي طالب هو الأول الآخر الظاهر الباطن وأنه بكل شئ عليم , والدليل على ذلك الرواية التالية:
عن أبي ذر: قال علي عليه السلام للشمس: السلام عليك يا خلق الله الجديد المطيع له , فسمعوا دويا من السماء وجواب قائل يقول:"وعليك السلام يا أول ، يا آخر ، يا ظاهر ، يا باطن ، يا من هو بكل شيء عليم ، فلما سمع أبو بكر وعمر والمهاجرون والأنصار كلام الشمس صعقوا". [ كتاب سليم بن قيس (2) صـ 453 , 454 - الطبعة المحققة لمحمد باقر الزنجاني , بحار الأنوار 41/180 .] .
(1) - تلخيصا من كتاب (هل هناك تناقض في دين الشيعة؟) للمصنف .
(2) - تعتقد الشيعة بأن كتاب سليم بن قيس في أعلى درجات الصحة ؛ لأن راويه وهو أبان بن أبي عياش قد قرأه على (علي بن الحسين) إمامهم المعصوم فقال:"صدق سليم". [ الاعتقادات لابن بابويه القمي الملقب بـ (الصدوق) صـ 123 , الغيبة لشيخ الطائفة الطوسي صـ 194 - تحقيق: عباد الله الطهراني , والشيخ علي أحمد ناصح - الناشر: مؤسسة المعارف الإسلامية / قم, بحار الأنوار 1/79 .] .