فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 67

الرازي [محمد بن عمر بن الحسين المعروف بالفخر الرازي، مفسر متكلم فقيه أصولي، من تصانيفه: التفسير الكبير، والمحصول، وغيرهما، سب له نوع تشيع، توفي سنة (606هـ) (لسان الميزان: 4/426، السيوطي/ طبقات المفسرين: ص 115، عيون الأنباء: ص414-427) .] :

يذكر الرازي أن أصحابه من الأشاعرة يكفرون الروافض من ثلاثة وجوه:

أولها: أنهم كفروا سادات المسلمين، وكل من كفر مسلمًا فهو كافر لقوله عليه السلام:"من قال لأخيه: يا كافر فقد باء بها أحدهما" [سيأتي تخريجه.] فإذن يجب تكفيرهم.

وثانيها: أنهم كفروا قومًا نص الرسول عليه السلام بالثناء عليهم وتعظيم شأنهم، فيكون تكفيرهم تكذيبًا للرسول عليه السلام.

وثالثها: إجماع الأمة على تكفير من كفر سادات الصحابة [الرازي/ نهاية العقول، الورقة 212 (مخطوط) .] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ابن تيمية:

قال رحمه الله: من زعم أن القرآن نقص منه آيات وكتمت، أو زعم أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة، فلا خلاف في كفرهم.

ومن زعم أن الصحابة ارتدوا بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام إلا نفرًا قليلًا لا يبلغون بضعة عشر نفسًا، أو إنهم فسقوا عامتهم، فهذا لا ريب أيضًا في كفره؛ لأنه مكذب لما نصه القرآن في غير موضع من الرضى عنهم والثناء عليهم.

بل من يشكك في كفر مثل هذا؟ فإن كفره متعين، فإن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فساق، وأن هذه الآية التي هي: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران 110] وخيرها هو القرن الأول، كان عامتهم كفارًا، أو فساقًا، ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم، وأن سابقي هذه الأمة هم شرارها وكفر هذه مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام [الصارم المسلول: ص 586-587.] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت