ثم قال: القول بأن بين اللوحين تبديلًا كفر صريح وتكذيب لرسول الله صلى الله عليه وسلم" [الفصل: 5/40.] ."
وقال:"ولا خلاف بين أحد من الفرق المنتمية إلى المسلمين من أهل السنة، والمعتزلة والخوارج، والمرجئة والزيدية في وجوب الأخذ بما في القرآن وأنه المتلو عندنا.. وإنما خالف في ذلك قوم من غلاة الروافض وهم كفار بذلك مشركون عند جميع أهل الإسلام وليس كلامنا مع هؤلاء، وإنما كلامنا مع أهل ملتنا" [الأحكام في أصول الأحكام: 1/96.] .
وقال:"واعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكتم من الشريعة كلمة فما فوقها، ولا أطلع أخص الناس به من ابنة أو ابن عم أو زوجة أو صاحب على شيء من الشريعة كتمه عن الأحمر والأسود ورعاة الغنم، ولا كان عنده عليه السلام سر ولا رمز ولا باطن غير ما دعا الناس كلهم إليه، فلو كتمهم شيئًا لما بلغ كما أمر، ومن قال هذا فهو كافر.."[الفصل: 2/274-275، وهذا الاعتقاد الذي يكفر ابن حزم معتقده قد أصبح اليوم من أصول الاثني عشرية، ويؤكد على القول به شيوخهم المعاصرون، والغابرون.
(انظر: ص(315) من هذه الرسالة).].
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإسفراييني[أبو المظفر شهفور بن طاهر بن محمد بن الإسفراييني، الإمام الأصولي الفقيه المفسر، له تصانيف منها:"التفسير الكبير"و"التبصير في الدين"توفي عام 417هـ.
(انظر: طبقات الشافعية: 5/11، الأعلام: 3/260) .]:
نقل جملة من عقائدهم كتكفير الصحابة، وقولهم: إن القرآن قد غيّر عما كان، ووقع فيها الزيادة والنقصان، وانتظارهم لمهدي يخرج إليهم ويعلمهم الشريعة.. وقال: بأن جميع الفرق الإمامية التي ذكرناها متفقون على هذا، ثم حكم عليهم بقوله:
"وليسوا في الحال على شيء من الدين، ولا مزيد على هذا النوع من الكفر إذ لا بقاء فيه على شيء من الدين" [التبصير في الدين: ص24-25.] .