إن هذه البراهين لا تترك مجالا للشك بأن التدخين هو من أهم مسببات سرطان الرئة ولكن يجدر بنا أن نوضح أن هناك فرقا كبيرا بين تدخين السيجارة وتدخين الغليون والسيجار، فالسيجارة أكثر خطرا. لقد أثبتت الدراسات أن سرطان الرئة أكثر شيوعا، بالنسبة إلى غير المدخنين، بخمس وعشرين مره بين مدخنين السجائر وبين 8-9 مرات بين مدخني الغليون و 3-5 مرات بين مدخني السيجار إن سرطان الرئة ليس هو السرطان الوحيد الذي يسببه التدخين - فالتدخين يسبب سرطان الشفة (وخصوصا بين مدخني الغليون) وسرطانات الفم بما فيها اللسان، وسرطان الحنجرة. كما أن هناك دراسات تدل على أن التدخين هو أحد مسببات سرطان المريء والمثانة.
ما هي المادة التي تسبب السرطان؟
إنه لمن الصعب التحقق من ماهية هذه المادة. لقد عزل حتى الآن ما يقارب العشرين من هذه المواد التي يمكن أن تسبب السرطان، إلا أن المادة أو المواد التي تسبب سرطان الرئة في الإنسان لم يتم عزلها حتى الآن بشكل قاطع.
الحقيقة الثانية
التدخين هو أهم الأسباب التي تؤدي إلى أمراض الرئة المزمنة وغير السرطانية. إنه لمن الواضح علميا أن التدخين يسبب تغييرات في القصبات الهوائية والرئة تتطور تدريجيا حتى تسبب التهاب القصبات المزمن. يبدأ هذا المرض كسعال بسيط في الصباح لا يعيره المدخن أو حتى الطبيب اهتماما (سعلة سيجارة) ثم تتطور هذه السعلة إلى ضيق النفس والنزلات الصدرية المتكررة والصفير عند التنفس وفي الحالات المتقدمة يصعب على المريض القيام بأي جهد جسدي.