ثانيًا: هذه المؤسسة التي سميت تجاوزًا وطموحًا بـ"الجامعة المصرية القديمة"، ما كانت إلا مؤسسة ثقافية عامة يدب إليها من شاء دون شروط أو قيود.. فالتفت فيها المتباينات، وأصبحت موردًا مباحًا للطموحات غير المتوازنة.. فدخلها طه حسين وهو الرساب بالجهل المركب في (عالمية العميان) بالأزهر ولعل الدكتوراه لم توجد ابتداء في هذه المؤسسة المتواضعة إلا لانتشاله من الهوة التي ألقى به إهماله فيها وهو طالب في الأزهر.. فلقد كان المشرفون على هذه الجامعة الإسمية يستأجرونه لحسابهم في النيل المزرى بخصومهم.. ودخل طه حسين الجامعة في حماية لطفي السيد وحزبه.. وكان معروف الاسم بما شتم الشتم الذريع لألمع شخصيات ذلك العصر.. ولم يكن بعد غريبًا أن يسحبه (سانتيلاتا) إلى مجالس الأزهريين ليحرج بالوحي المستنزل عليه أساتذته الأزهريين.. ومن هذه الهالة الجامعية بدأت أعمال التخريب للحياة الإسلامية وكبدها وقلبها الحياة العربية.
ثالثًا: كانت سياستهم بالقياس إلى بناء طه حسين تتلخص في نقاط أربع:
تكبيره بالشهادة المصنوعة وبالدعاية.