ثانيًا: يجب على العاملين للإسلام أن يدركوا قيمة هذه الفرصة العظيمة وأن يجعلوا هذه الأحداث منطلقًا للمرحلة الدعوية التالية: وهي مرحلة الجهاد الكبير بالقرآن كما قال تعالى {وجاهدهم به جهادًا كبيرًا} ومن أسباب ذلك:-
أ - الدعوة الصريحة القوية إلى الإصلاح الشامل لحال الأمة ليطابق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وعصور العزة والتمكين، وذلك بواسطة برامج ودراسات محكمة تُنشر للأمة ويخاطب بها الحكام والعلماء والقادة والعامة.
ب - تجييش الأمة كلها لمواجهة أعدائها المتكالبين من كل مكان مع تنوع وسائلهم وطوائفهم. وترك الاستهانة بأي قوة في هذه الأمة لفرد أو جماعة وبأي جهد من أي مسلم، ونبذ التقسيمات التي حصر بها بعض طلبة العلم الاهتمام بالدين على فئة معينة سموها"الملتزمين"فالأمة كلها مطالبة بنصرة الدين. وكل مسلم لا يخلو من خير. والإيمان شُعَب منها الظاهر ومنها الباطن، ورب ذي مظهر إيماني وقلبه خاوٍِ أو غافل، ورب ذي مظهر لا يدل على ما في قلبه من خير وما في عقله من حكمة ورشد. وهذا لا يعني إهمال تربية الأمة على استكمال شُعَب الدين ظاهرًا وباطنًا، بل إن استنفار الأمة كلها لنصرة الدين وتحريك الإيمان في قلوبها هو من أسباب توبة العاصي ويقظة الغافل، وتزكية الصالح.