أخرج الترمذي من حديث أبي هريرة أنه قال:- قرأ النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية
( يومئذ تحدث أخبارها )
قال: أتدرون ما أخبارها ؟ قالوا الله ورسوله أعلم . قال فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمه بما عمل على ظهرها أن تقول . عملت كذا وكذا في يوم كذا وكذا فهذه أخبارها.
أختاه تذكري تطاير الصحف
والناس في هذا المشهد صنفين لا ثالث لهما . صنف يأخذ صحيفته بيمينه فيصرخ بأعلى صوته وهو يجري في ارض المحشر ويقول ( هاؤم اقرءوا كتابيه إني ظننت أنى ملاق حسابية فهو في عيشة راضية في جنة عالية ) . فتنادي عليه الملائكة وعلى أمثاله من أهل الجنة وتقول
( كلوا واشربوا هنيئًا بما أسلفتم في الأيام الخالية ) .
الصنف الآخر - نسأل الله ألاّ نكون منهم - يأخذ صحيفته بشماله أو من وراء ظهره فيصرخ بأعلى صوته في حسرة شديدة ويقول (يا ليتني لم أوت كتابية ولم أدر ما حسابية يا ليتها كانت القاضية ما أغني عني مالية هلك عني سلطانية ) فيأمر الله الملائكة ويقول لهم
( خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ) .
يقول القرطبي: فيبتدره مائة ألف ملك ثم تجمع يده إلى عنقه فذلك قوله ( فغلوه) ثم الجحيم صلوه أي أدخلوه النار العظيمة المتأججة ليصل حرها ( ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعًا فأسلكوه ) أى ثم أدخلوه في سلسلة طولها سبعون ذراعاٌ تدخل من دبره وتخرج من حلقه .
أختاه تذكري الميزان
قال تعالى: ( فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون ) .…… ( المؤمنون)
أختاه تذكري الصراط وأهواله