فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 18

إذًا من هو المنتصر الحقيقي في النهاية؟ وهل هؤلاء اليهود الذين جاؤوا من أرجاء الأرض مستعدون للموت في تلك المستوطنات والبلدات التي هم فيها، أبدًا، لا يمكن، يرجعون ويتراجعون.

إذا كانوا الآن يقولون تهيئة الملاجئ في تل أبيب، ماذا بقي؟ ماذا بقي إذا كانت ملاجئ عاصمتهم الآن يجهزونها للاحتماء، ماذا بقي العاصمة العاصمة ماذا بقي؟ ومن أي شيء يحتمون الجبناء، المتخاذلون، أعداء الله هؤلاء ينتقم الله منهم في القديم والحديث، عاجلًا وآجلًا.

هؤلاء يعطلون اليوم مؤسسات تعليمية لديهم وأعمال، ويقبعون في البيوت ويقبعون في الملاجئ، جبناء، إذا كان اليهود الآن قد استدعوا جزءً من الاحتياطي، سبحان الله العظيم، يُستدعى الاحتياطي عندما تحارب دولة دولةً أخرى، عندما يقابل جيش نظامي جيشًا نظاميًا آخر يُستدعى الاحتياطي، لكن يُستدعى الاحتياطي من أجل غزة ما معنى هذا استدعاء الاحتياطي مرةً أخرى؟

البشائر والتفاؤلات في ثنايا المحنة، ونحن نرى حقيقةً أيها الإخوة، وليس هذا الكلام مجرد هراء أو إفراط في التفاؤل أو بلا أساس، انظر إليها، انظر إليها من جميع النواحي، استدعاء احتياطي، تهيئة ملاجئ العاصمة تل أبيب، ما معنى ذلك؟ ويصرح كبيرهم يقول: لا نريد حربًا طويلة، ما معنى ذلك؟ كل هذا الجيش وهذه الطائرات والدبابات ولا يريدون حربًا طويلة، {إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} (76) سورة النساء، {فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} .

وهذا الذي يحدث الآن مصداق لقوله تعالى: {ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ} (18) سورة الأنفال، موهن كيد الكافرين.

بقية قضية أن نعيش على التوحيد، ونثبت على التوحيد، ونقاتل على التوحيد، ونجتمع على التوحيد، ونتوحد على التوحيد، وسيأتي المدد من الله، والوعد {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} (7) سورة محمد. {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت