هي دارنا دار الرحيل وكلنا
يومًا إلى دار البقاء سنزمع
مالي أرى هاذي الوجوه حزينة
مالي أراها بالسواد تلفعوا
مال للقلوب بأصلها تتقطع
مال الصباح ... أما له من هيبة
كي ينجلي وجه الظلام المفزع
قالوا تراحلا في المساء حبيبنا
فقدت بلابلنا هنا لا تسمع
مات الجواد من الخليقة لم يعد
يجدي الكلام ولا النياحة تنفع
زاح الغمام من السماء ألا ترى
أن السحائب حولنا تتقشع
تلك الشمائل لاتسل عن حسنها
ورد وعطر فائح يتضوع
رباه ... ألهمنا اصطبارًا إننا
بعد الفراق بحبنا نتفجع
ابسم حساس أسامة الصافي
الدمع ماي الياس والضحك ضده خلي الامل يغلب على كفة الياس
ابسم ترى البسمة حروف المودة مكتوبة تقرا من الناس للناس
ان ياخذ الهم العمر ما يرده دع عنك هم ياخذ العمر بالباس
يا من لما بقلب سليم نهده طير خلي حر في الجو جرناس
كل الفضا ما بين عينه ويده والارض تحت منك من غير مقياس
يا من طواه ارضه وخده مخده واللون الأزرق بالسما الحاف ولباس
لا ناس لا حراس ما حد قده ماحاجته يجعل على الأرض حراس
يكتب على ضو القمر سر سده فوق الثرى والأرض حبر وقرطاس
أي جرح الأسيف أبو عبدالملك
أي جرح في فؤاد المجد غائر
أي موج في بحار الذل هادر ....
أي حزنٍ أمتي
بل أي دمع في المآقي ...
أي أشجان تشاطر ....
أمتي ياويح قلبي ما دهاك ....
دارك الميمون أضحى كالمقابر ...
كل جزء منك بحر من دماء ....
كل جزء منك مهدوم المنابر ...
تغرس الرمح الدنيئة في سطور ....
العز والأمجاد ترمقها البصائر ....
كم هوت منا حصون غير أنا...
نفتح الأفواه في وجه التآمر ....
ذلك الوجه الذي يلقى قضايانا
كما يلقى الطرائف والنوادر....
أيها التأريخ لا تعتب علينا...
مجدنا الموؤود مبحوح الحناجر....
كيف أشكو والمسامع مغلقات ...
و الرجال اليوم همهم المتاجر ....
ثلة منهم تبيع الدين جهرًا....
تلثم الحسناء والكأس تعاقر ..
ثلة أخرى تبيت على كنوز ....