فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 148

وعندما أتحدث في هذا الكتاب عن الصفات الحقيقية للزوجة الصالحة، فإني أنبه إلى عدة نقاط:

أولًا: ليس معنى أن أي امرأة ليس فيها كل هذه الشروط العشرين مجتمعة، أنها ليست بصالحة، وإنما أعني بكل هذه الشروط صفة الكمال للزوجة الصالحة ـ وهي في قدر استطاعتها إن شاء الله ـ فلابد أن تتوافر فيها هذه الشروط كلها ما وسعها ذلك ولو أنها تضرب بسهم في كل صفة، إلا الصفات الواجبة كطاعة الزوج في غير معصية، فإنها من الصفات التي لا يسع المسلمة تركها، أو التقصير فيها.

ثانيًا: لا يحتج أحدٌ بعدم وجود مثل هذه الزوجة الصالحة بكل هذه الصفات؛ لأنها من وجهة نظره صفات مستحيلة أو صعبة، وإنما موجودة بنسب، وكلٌ على قدر اجتهاده وعطائه.

ثالثًا: وحتى لا يحتج الزوج على زوجته كل وقت، بأن يقول لها عليك كذا، ويجب عليك كذا، وأين أنت من الصفة كذا، فقد آثرت أن أكتب في النهاية صفات الزوج الصالح، حتى لا تبقى المرأة وحدها في الميدان، لا تجد من يدافع عنها، أو يأخذ بيدها إلى طريق الأمان والهدى والصلاح، وحتى تكون الصورة متكاملة، والحقوق متساوية إلى أن ييسر الله عز وجل كتابته إن شاء.

وقد قسمت الكتاب إلى أربعة أبواب:

الباب الأول: تحدثت فيه عن صفات الزوجة الصالحة، بكتابة متن في أعلى الصفحة ثم قمت بشرحه تحته. وقد اجتهدت في جمع عشرين صفة معتمدًا في ذلك ـ بعد الله تعالى ـ على الآيات والأحاديث الصحيحة، ثم أقوال أهل العلم من السلف والخلف، ولم أنس أن يكون الأسلوب سهلًا في متناول كل من يقرأه، وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت