أرأيت على من صنمته الصوفية باللقب الفخم الضخم؛ لتفتن به المسلمين عن هدي الله؟! أرأيت إلى الغزالي يدين بوحدة الوجود، أو الشهود؟! سمها بما شئت، فعند الكفر تلتقي الأسطورتان، لا تقل: إن وحدة الوجود أنشودة من البداية، ووحدة الشهود أغرودة عند النهاية، فكلتاهما بدعة صوفية بيد أنها غايرت بين الاسمين، وخالفت بين اللونين، ولكن البصر البصير لا يخدعه اسم الشهد سمي به السم الناقع!!
كلتاهما زعاف الرقطاء، غير أن واحدة منهما في كأس من زجاج، والأخرى في كأس من ذهب!!
ولقد فضح العزالي سره حين تمثل في إعجاب بتوحيد الحلاج. وهذا وحده كاف في إدانة الغزالي بالحلاجية، ولقد علمت ما هي!!
رأي في الغزالي
ولقد فطن إلى حقيقة دين الغزالي المستشرق نيكلسون، وإلى أنه النافث لجرثومة الصوفية، فقال:"إن الغزالي أوسع المجال لبعض صوفية وحدة الوجود أمثال ابن عربي وغير هؤلاء من طوائف الصوفية الذين كانوا إخوانا في ذلك الدين الحر بكل ما لكلمة الحر من معنى (ص 104"في التصوف الإسلامي"ترجمة الدكتور عفيفي.) ولقد كنا نحب أن يفطن إلى ذلك بعض من يمجدون الغزالي، كما فطن إليه المستشرق المسيحي (سبقه إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رضي الله عنه، فكشف كشفًا صريحًا مؤيدًا بالنصوص القاطعة عن صوفية الغزالي وإن كان لم يستشهد بتلك النصوص التي نقلتها من الإحياء فيما قرأت لشيخ الإسلام) !!"