بالله عن اعتقاد جازم، وعلى قدر هذا الاعتقاد قد يلهم الله المستخير التأويل (1) لقرائن الصرف من حيث الخصوص فيطمئن قلبه وتسكن نفسه ويصلح باله إلى هذه الاستخارة أو تلك.وهذا الإلهام أيضا قد يكون علامة من علامات صدق طلب الخيرة وحسن إتقانها . ولمزيد من الفائدة انظر السلسلة الرابعة، أو الرابعة المعدلة ( صلاة الاستخارة وتطوير وتحقيق الذات ) :علامات وثمار إتقانها.
ب) جاءت أحاديث قدسية بروايات متقاربة تبين أهمية حسن الظن بالله منها:
(( أنا عند ظن عبدي بي ، فليظن بي ماشاء ) )رواه البخاري ومسلم.
(( أنا عند ظن عبدي إن ظن خيرًا فله، وإن ظن شرًا فله ) )رواه أحمد وابن حبان والحاكم وإسناده صحيح.
ج ) في هذا الباب سوف أحاول - بإذن الله- أن أقرب هذا الأمر بعدة أسئلة تسهم بإذن الله في تدريب الناوي على إتقانها من خلال تأويل الاستخارات التي وردت في هذه القصة ، وأرجو من الناوي أن يجيب على الأسئلة ويراسلني بها مهما كان نوع التأويل ، بل ويسعدني ذلك ، للاستفادة من بعضنا ، وحتى تأخذ الاستخارة حقها من التعليم والتعلم (2) .
2)ما تأويلك في:
(1) أي أن تظن أن حكمة الحكيم سبحانه من الصرف أو التيسير كذا وكذا ، وهذا ما يعين المستخير على إتقان الأعمال القلبية الملازمة للاستخارة ، وقد ذكرت في الكتاب/ الفصل الثاني/ حتى تتقنها!
(2) إذا كان اليوم تعلم القرآن يحتاج إلى مدارس وجامعات وعلماء... ، فأين حظ الاستخارة اليوم من حديث جابر"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن) ولو بمقدار عشر العشر (1%) ، فنحن أمام خيارين ، إما أن هذا القياس غير صحيح ؛ لأن الاستخارة لا تحتاج إلى كل ذلك ، وإما أن نجتهد لسد هذا النقص حتى نوفي هذه العبادة حقها ونتقنها وننال ثمرها ، فهل من مشمر؟ لمزيد من الفائدة انظر الفصل الثاني المبحث الأول / عناصر عامة لإتقانها."