(( وفيه مراجعة الإمام فيما لا يفهم السامع معنى ما أمره، كأنهم قالوا كيف تأمرنا بالانتفاع بها وقد حرمت علينا ) ).
إرشاد ودلالة:
نستفيد من الحديث وما رافقه من حيثيات إن الأشكال إذا حصل بسب تعارض قولين ؛ الآتي:
وجوب الاستفصال حتى يعلم الراجح أو المقصود، ومن فائدة ذلك منع سوء الظن بأن هناك تناقضًا من المتكلم .
السكوت في مثل هذه الحالات له دلالات ينبغي التنبه لها مثل: الإعراض عن العلم أو الحق، أو الخجل (1) ، أو الخوف ،الرغبة في إتباع المتشابه ...
إضاءة:
(( الإيمان قيد المؤمن، والاستيضاح من العلم، والعلم من الإيمان، فاحرص على تقييد نفسك ) )
رابعا: مناقشات
1)قد يقول قائل هناك أناس كثيرون حصل لهم مثلك ، فلماذا هذه الحساسية والتكبير للأمور؟
الجواب:
الأصل في المسلم أن يوافق قوله فعله ، فكيف بمن نذر نفسه للدعوة ويعتقد بأنه ميسر لذلك ؟ كما أني لا أتحدث هنا عن نفسي ، بل عن أمر قد يكون صار ظاهرة .ولعل هذا الأمر مفتاح لخير كثير بإذن الله.
2)وقد يقول قائل: ( إن كثرة الرسائل الواردة والانشغال في الدعوة هما السبب ) ؟
الجواب:
معلوم أن النية تسبق العمل وعلى قدر النية تكون المعونة فلهذا تعتبر المعونة علامة من علامات الإخلاص الكثيرة.
كيف يمكن التوفيق بين عدم رد هؤلاء وبين غيرهم الذين قاموا بالرد والنشر؟.
كيف يمكن التوفيق بين مثل هذا السلوك وبين حديث أنس - رضي الله عنه - قال:كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد الرسول - صلى الله عليه وسلم - فتنطلق به حيث شاءت. (رواه البخاري وغيره) .
3)يبقى الاحتمال الأكثر واقعية في عدة أمور سلبية أهمها:
ضعف الشعور بالمسئولية تجاه حقوق المسلم .
ضعف في الكفاءة من حيث الإدارة وتنظيم الوقت بحيث يمكن الرد ولو بعد حين ولكن المهم أن لا تهمل.
أسئلة إيمانية لمكاشفة أنفسنا.
(1) هناك فرق بين الخجل والحياء ،فليتنبه له .