أَمَّا بَعْدُ) فَيَقُوْلُ الفَقِيْرُ إِلَى عَفْوِ اللهِ تَعَالىَ إِسْمَاعِيْلُ عُثْمَان زَيْن خَادِمُ طَلَبَةِ العِلْمِ الشَّرِيْفِ بِمَكَّةَ المُكَرَّمَةِ -زَادَهَا اللهُ تَشْرِيْفًا وَتَكْرِيْمًا-: هَذِهِ أَرْبَعُوْنَ حَدِيْثًا جَمَعْتُهَا لِتَلاَمِذَتِيْ وَطُلاَّبِيْ وَإِخْوَانِيْ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ يَرْغَبُ فِيْ حِفْظِهَا. وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ تَكُوْنَ غَيْرَ مُخْتَصَّةٍ بِالأَحْكَامِ، بَلْ مُتَنَوِّعَةَ الدَّلاَلَةِ فِيْ الأَحْكَامِ وَالنَّصَائِحِ، وَفِيْ التَرْغِيْبِ وَالتَرْهِيْبِ. وَاللهُ وَلِيُّ التَوْفِيْقِ، وَهُوَ الهَادِىْ إِلَى سَوَاءِ الطَّرِيْقِ. وَصَلَّى اللهُ عَلىَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلىَ آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمًا كَثِيْرًا، وَالحَمْدُ ِللهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ. وسميتها (أَرْبَعِيْنَ حَدِيْثًا مِنْ كَلاَمِ خَيْرِ الأَنَامِ فِيْ المَوَاعِظِ وَالنَّصَائِحِ وَالأَحْكَامِ) . وَهَذَا أَوَانُ الشُّرُوْعِ فِيْ المَقْصُوْدِ بِعَوْنِ اللهِ المَلِكِ المَعْبُوْدِ:
{الحَدِيْثُ الأَوَّلُ}
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ} رواه البخاري ومسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
{الحديث الثاني}