الصفحة 191 من 194

الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ..حقيقة ينبغي أن يتأملها المؤمنون الداعون إلى الله في كل أرض وفي كل جيل .

إن المعركة بين المؤمنين وخصومهم هي في صميمها معركة عقيدة وليست شيئًا آخر على الإطلاق . وإن خصومهم لا ينقمون منهم إلا الإيمان ، ولا يسخطون منهم إلا العقيدة ..إنها ليست معركة سياسية ولا معركة اقتصادية ، ولا معركة عنصرية .. ولو كانت شيئًا من هذا لسهل وقفها ، وسهل حل إشكالها . ولكنها في صميمها معركة عقيدة - إما كفر وإما إيمان .. إما جاهلية وإما إسلام !

ولقد كان كبار المشركين يعرضون على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المال والحكم والمتاع في مقابل شيء واحد ، أن يدع معركة العقيدة وأن يدهن في هذا الأمر !

ولو أجابهم - حاشاه - إلى شيء مما أرادوا ما بقيت بينهم وبينه معركة على الإطلاق !

إنها قضية عقيدة ومعركة عقيدة .. وهذا ما يجب أن يستيقنه المؤمنون حيثما واجهوا عدوًا لهم . فإنه لا يعاديهم لشيء إلا لهذه العقيدة"إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد"ويخلصوا له وحده الطاعة والخضوع !

وقد يحاول أعداء المؤمنين أن يرفعوا للمعركة راية غير راية العقيدة ، راية اقتصادية أو سياسية أو عنصرية ، كي يموِّهوا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت