الصفحة 186 من 194

الله . وأن ليس لهم من الأمر شيء ، إنما أمرهم وأمر العقيدة إلى الله !

إن عليهم أن يؤدوا واجبهم ، ثم يذهبوا ، وواجبهم أن يختاروا الله ، وأن يؤثروا العقيدة على الحياة ، وأن يستعلوا بالإيمان على الفتنة وأن يصدقوا الله في العمل والنية . ثم يفعل الله بهم وبأعدائهم ، كما يفعل بدعوته ودينه ما يشاء . وينتهي بهم إلى نهاية من تلك النهايات التي عرفها تاريخ الإيمان ، أو إلى غيرها مما يعلمه هو ويراه .

إنهم أجراء عند الله . أينما وحيثما وكيفما أرادهم أن يعملوا ، عملوا وقبضوا الأجر المعلوم !

وليس لهم ولا عليهم أن تتجه الدعوة إلى أي مصير ، فذلك شأن صاحب الأمر لا شأن الأجير !

وهم يقبضون الدفعة الأولى طمأنينة في القلب ، ورفعة في الشعور ، وجمالًا في التصور ، وانطلاقًا من الأوهاق والجواذب ، وتحررًا من الخوف والقلق ، في كل حال من الأحوال .

وهم يقبضون الدفعة الثانية ثناء في الملأ الأعلى وذكرًا وكرامة ، وهم بعد في هذه الأرض الصغيرة .

ثم هم يقبضون الدفعة الكبرى في الآخرة حسابًا يسيرًا ونعيمًا كبيرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت