فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 36

إنه بعد جملة من القراءات لتراث النحويين المكتوب في محاولة من الباحث للإجابة عن الأسئلة الثلاثة التى طرحها في مقدمة هذا البحث يمكن له ـ وهو مطمئن ـ أن يقول: إن نحاتنا القدماء لم يتحدثوا من قريب أو من بعيد عن"الأفعال اللاشخصية"ومن ثم فالمصطلح لم يرد في كتبهم، بل إنهم لم يتحدثوا عن علاقة الفعل بالفاعل من الوجهة الدلالية؛ إذ لم يزد حديثهم عن الفعل والفاعل عما أشرنا إليه بإيجاز سلفا.

كذلك الأمر بالنسبة لدراسات المحدثين ، فلم يعثر فيما قرأ من دراسات عربية حديثة أو معاصرة على هذا المصطلح أو دلالته في مصطلح آخر.

ونتيجة لذلك؛ فإن الباحث سيعتمد على المعاجم والدراسات الإنجليزية والفرنسية المتخصصة، في محاولة منه لوضع مفهوم دقيق لهذا المصطلح، ولكن قبل الولوج في ذلك، يجب أن نقف وقفتين ترتبطان بالمصطلح المعنىِّ:

الأولى تتمثل في السؤال المطروح: هل كلمة"شخص"خاصة بالإنسان؛ ومن ثم فالشخصية سمة إنسانية؟ أم هى كلمة عامة تشمل الإنسان وغيره؟

جاء في المعجم الوسيط: شخص الشيء شخوصا ارتفع وبدا من بعيد، وشخص السهم جاوز الهدف من أعلاه، وشخص من بلده خرج، وشخص أمامه مثل بشخصه، وشخص بصرَه فتح عينيه ولم يطرف بهما متأملا أو منزعجا، ومنه قوله تعالى: {إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار} وشخُص فلان ضخم وعظم جسمه، وشخّص الشيء عينه وميزه مما سواه، والشاخص الشيء الماثل، والشخص كل جسم له ارتفاع وظهور وغلب في الإنسان، وأمر شخصىّ يخص إنسانا بعينه، والشخصية صفات تميز الشخص من غيره، ويقال: فلان ذو شخصية قوية: ذو صفات متميزة وإرادة وكيان مستقل (محدثة) ، والأحوال الشخصية: المسائل الشرعية المتعلقة بالأسرة، والبطاقة الشخصية: صحيفة يُسجَّل فيها بيان يثبت شخصية صاحبها باعتراف رسمى"15."

والثانية: تدور حول الضمائر وأنواعها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت