فيا أخي المسلم، يا من وفدت إلى حرم الله لأداء العمرة أو الحج أو زيارة مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، لقد كان من نعمة الله سبحانه عليك أن هيَّأ لك الأسباب، ويسَّر لك الوصول إلى هذه البقاع المباركة فهنيئًا لمن وفقه الله تعالى لاتباع سنة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - القائل:"خذوا عني مناسككم" [رواه البخاري] ، وهنيئًا لمن أدَّى نُسكه دونما خطأ أو بدعة تفسد عليه ثواب عمله وتحرمه أجر سعيه .
وحيث أن هناك الكثير من الأخطاء التي يقع فيها الحجاج بقصد أو بغير قصد؛ فإن من الواجب علينا جميعًا نشر التوعية الإسلامية الصحيحة لبيان هذه الأخطاء والتحذير من الوقوع فيه، حتى يكون العمل مقبولًا، والسعي مشكورًا ـ بإذن الله تعالى ـ سائلا ًالمولى عز وجل أن يُلهمنا جميعًا الهداية والرشاد، وأن يوفقنا لما فيه الخير والسداد، والحمد لله رب العباد .
أخطاء تتعلق بالإحرام:
1ـ تجاوز الميقات وعدم الإحرام منه، وهذا خطأ يقع فيه كثير من الحجاج، فعلى من تجاوز الميقات ولم يحرم أن يعود إلى الميقات مرة أخرى ليحرم منه أو ذبح فدية بمكة المكرمة وتفريقها على فقراء الحرم ولا يأكل منها أو يُهدي شيئًا .
2ـ اعتقاد أن ركعتي الإحرام واجبة، وهذا غير صحيح فليس هناك دليل على وجوبها، وإنما هي مستحبة .
3ـ لبس النساء بعض الثياب التي فيها تشبه بالرجال، وهو أمرٌ منهيٌّ عنه، فالمرأة ليس لها لباس خاص في الإحرام ، كما هو الحال عند الرجال، ثم لأن التشبه منهي عنه مطلقًا، لما روى البخاري وغيره عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أنه قال:"لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال".