الدِّرْعَ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ السَّلَبِ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَابْتَعْت بِهِ مَخْرَفًا وَالْمَخْرَفُ الْبُسْتَانُ تَكُونُ فِيهِ الْفَاكِهَةُ مِنْ التَّمْرِ وَغَيْرِهِ وَالْخُرْفَةُ هِيَ الْفَاكِهَةُ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّمْرَ مِنْ جُمْلَةِ الْفَاكِهَةِ لِأَنَّهُ سَمَّى بَسَاتِينَ الْمَدِينَةِ بِهَا وَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ غَيْرَ النَّخِيلِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ بِعَطْفِ النَّخْلِ وَالرُّمَّانِ عَلَى الْفَاكِهَةِ فَعَلَى مَعْنَى التَّاكِيدِ وَكَذَلِكَ قَالَ تَعَالَى مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَعَطَفَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ وَهُمَا مِنْ أَفَاضِلِ الْمَلَائِكَةِ.
(فَصْلٌ) وَقَوْلُهُ وَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ يُرِيدُ بِالْمَالِ هَهُنَا الْأَصْلَ الَّذِي لَا يُنْقَلُ وَلَا يُحَوَّلُ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّهُ قَدْ مَلَكَ قَبْلَ ذَلِكَ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ مَالٍ مِنْ السِّلَاحِ وَغَيْرِهَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْأَمْوَالِ وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ اتَّخَذَهَا عَلَى مَعْنَى التَّأَثُّلِ وَإِنَّمَا اتَّخَذَهَا لِلْحَاجَةِ إلَيْهَا بِالِاسْتِعْمَالِ كَالثَّوْبِ يَلْبَسُهُ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَلَمْ يَكُنْ عَلَى مَعْنَى التَّأَثُّلِ.
= وقبل شهادة خزيمة وحده.
سنن البيهقي الكبرى- أن رسول الله صلى الله عليه و سلم ابتاع فرسا من رجل من الأعراب فاستتبعه ليقضيه ثمن فرسه فاسرع رسول الله صلى الله عليه و سلم المشي وأبطأ الأعرابي
وطفق رجال يعترضون الأعرابي فساوموه بالفرس ولا يشعرون أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد ابتاعه حتى زاد بعضهم الأعرابي في السوم على ثمن الفرس الذي ابتاعه رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما زاده نادى الأعرابي رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال إن كنت مبتاعا هذا الفرس فابتعه أو لأبيعنه
فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم حين سمع نداء الأعرابي حتى أتاه الأعرابي فقال له أولست قد ابتعته منك فقال الأعرابي لا والله ما بعتك
قال فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم بلى قد ابتعته منك
فطفق الناس يلوذون برسول الله صلى الله عليه و سلم وبالأعرابي وهما يتراجعان وطفق الأعرابي يقول هلم شهيدا يشهد أني بايعتك
فمن جاء من المسلمين قال للأعرابي ويلك إن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يكن يقول إلا حقا حتى جاء خزيمة فاستمع ما يراجع رسول الله صلى الله عليه و سلم ويراجع الأعرابي وطفق الأعرابي يقول هلم شهداء يشهدون أني بايعتك
قال خزيمة أنا أشهد أنك قد بايعته فأقبل رسول الله صلى الله عليه و سلم على خزيمة قال بم تشهد قال بتصديقك يا رسول الله فجعل رسول الله صلى الله عليه و سلم شهادة خزيمة شهادة رجلين والله أعلم