فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 49

الأول:- حديث أبي هريرة لما جاءه الشيطان على صورة آدمي يحثو من طعام الصدقة.. حتى أوصاه بقراءة آية الكرسي وقال فإنه لا يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال (صدقك وهو كذوب) رواه البخاري برقم 3275. فيقولون: ما المانع من الاستفادة من الجن في إعانتهم لنا في تشخيص أو علاج الحالات فإن هذا يختصر الوقت والجهد..

والجواب: أن قصة الشيطان مع أبى هريرة لا يقاس عليها ما يفعله المعالجون اليوم وذلك لما يلى:

1-أن الذى حكم على صدق الشيطان في هذه الواقعة هو النبى صلى الله عليه وسلم وذلك لأنه نبى يوحى إليه والوحى قد انقطع بعده لذا لايمكن أن نقول للمعالج اليوم صدقك وهوكذوب لأنه لااطلاع لناعلى ذلك ومن ادعى اطلاعه على صدق الجن وكذبهم بعد النبي صلى الله عليه وسلم فإنما هو الكذوب

2-أن أبا هريرة قد أمسك الشيطان وأطلقه وسمع منه ولم يعلم أنه شيطان إلا بعدما أخبره النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فهل يقاس هذا على من يعلم أنه يتعامل مع الجن ويقصد سؤالهم والاستعانة بهم لاشك أن هذا قياس مع الفارق .

3-أن أبا هريرة لم يسأله عن شىء وإنما الشيطان هو الذى أخبره بذلك فأقره النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الإقرار هو الذى يجعلنا نقرأها عند النوم وليس مجرد كلام الشيطان

4 -لا حاجة للجن في إعانة أحد من الإنس إلا بمقابل،وهذا ما حدث في قصة أبى هريرة عندما كان المقابل أن يطلقه دون أن يعلم أنه الشيطان فماذا سيجدون منك أيها الراقي حتى يساعدوك في تشخيص الحالات وعلاجها؟!.أم أنهم سوف يساعدونك دون مقابل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت