اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ قوموا، فعل الله بكم وفعل [1] !! ذكره النحاس. أنظر تفسير القرطبي (18/ 25)
و للتوسع في الموضوع يمكن الاطلاع على الكتب الآتية:
*أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية. تأليف د. ناصر بن عبد الله القفاري
* مع الشيعة في الأصول والفروع (دراسة مقارنة في العقائد) .د. علي السالوس
* الخميني شذوذ في العقائد شذوذ في المواقف. الشيخ سعيد حوى
(1) - الثابت من الروايات عند أهل السنة عن أئمة أهل البيت أنهم كانوا يتولون أبا بكر وعمر ويترضون عنهما ويلعنون من يلعنهما ويتبرأون منه كما ثبت عن الإمام زيد بن علي بن الحسين فكان سببًا في انحراف الشيعة الإمامية عنه , وهو الثابت أيَضًا من كلام أخيه محمد الباقر وابنه جعفر الصادق وابنه موسى الكاظم فهم ذرية طاهرة بعضها من بعض, وهذا هو المعقول إذ كيف يترضى عليهما الإمام زيد ثم يأتي أخوه محمد الباقر فيتبرأ منهما-كما تزعم الشيعة- وأبوهما واحد ,و تعلما من مدرسة واحدة. رضي الله عنهم جميعًا. فقد ورد عن مُحَمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ: عَنْ سَالِمِ بنِ أَبِي حَفْصَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ وَابْنَه جَعْفَرًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ: يَا سَالِمُ! تَوَلَّهُمَا، وَابْرَا مِنْ عَدُوِّهِمَا، فَإِنَّهُمَا كَانَا إِمَامَيْ هُدَىً. ثُمَّ قَالَ جَعْفَرٌ: يَا سَالِمُ! أَيَسُبُّ الرَّجُلُ جَدَّه، أَبُو بَكْرٍ جَدِّي، لاَ نَالَتْنِي شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ- يَوْمَ القِيَامَةِ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَتَوَلاَّهُمَا، وَأَبرَأُ مِنْ عَدوِّهِمَا."وسالم بن أبي حفصة الذي روى هذا الأثر و محمد بن فضيل الراوي عنه كلاهما من الشيعة الثقات عند أهل السنة."
-وَقَالَ حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ، يَقُوْلُ:"مَا أَرْجُو مِنْ شَفَاعَةٍ عَلَيَّ شَيْئًا، إِلاَّ وَأَنَا أَرْجُو مِنْ شَفَاعَةِ أَبِي بَكْرٍ مِثْلَه، لَقَدْ وَلَدَنِي مَرَّتَيْنِ".
-وعن عَبْدُ الجَبَّارِ بنُ العَبَّاسِ الهَمْدَانِيُّ: أَنَّ جَعْفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ أَتَاهُم وَهُم يُرِيْدُوْنَ أَنْ يَرْتَحِلُوا مِنَ المَدِيْنَةِ، فَقَالَ: إِنَّكُم - إِنْ شَاءَ اللهُ - مِنْ صَالِحِي أَهْلِ مِصرِكُم، فَأَبلِغُوهُم عَنِّي: مَنْ زَعَمَ أَنِّي إِمَامٌ مَعصُومٌ، مُفتَرَضُ الطَّاعَةِ، فَأَنَا مِنْهُ بَرِيْءٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنِّي أَبْرَأُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَأَنَا مِنْهُ بَرِيْءٌ"."
-وعن حَنَانُ بنُ سَدِيْرٍ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ، وَسُئِلَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ:"إِنَّكَ تَسْأَلُنِي عَنْ رَجُلَيْنِ قَدْ أَكَلاَ مِنْ ثِمَارِ الجَنَّةِ".
-وعن أَسْبَاطُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ قَيْسٍ المُلاَئِيُّ، سَمِعْتُ جَعْفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ يَقُوْلُ:"بَرِئَ اللهُ مِمَّنْ تَبَرَّأَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ".وقد ذكر هذه الآثار وغيرها الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء (6/ 256) في ترجمته للإمام جعفر الصادق ثم قال الذهبي:
هَذَا القَوْلُ مُتَوَاتِرٌ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ، وَأَشْهَدُ بِاللهِ إِنَّهُ لَبَارٌّ فِي قَوْلِهِ، غَيْرُ مُنَافِقٍ لأَحَدٍ، فَقَبَّحَ اللهُ الرَّافِضَّةَ"أهـ."