فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 2975

والعتلة: الفأس إذا كان نصابه منه، فليس هذا الرجل ممن يتكلم بهذه الكلمة عمره كله، ولكن لم يخلص بها إخلاصًا يوجب له الرحمة العظمى.

وإذا أراد الله بعبد خيرًا، رزقه فتحة قلبه، وخرجت منه هذه الكلمة في ذلك الوقت، فعظم وزنها وقدرها عند ربها.

ألا ترى أن الرجل الذي ذكر الله في تنزيله: {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم} ، ثم قال: {أولئك هم المؤمنون حقًا لهم درجاتٌ عند ربهم ومغفرةٌ وزرقٌ كريمٌ} ، فوصفهم بحقيقة الإيمان، وجعل لهم الدرجات في الجنة.

فقالت عائشة، وأم الدرداء رضي الله عنهما: إنما الوجل في القلب كاحتراق السعفة.

أي: لا تكاد تلبث طويلًا؛ لأنه يقين.

وكذلك قال ابن الحنفية: الإيمان ثابت، واليقين خطرات.

وهذا لأهل القصد والاستقامة، فأما العارفون المقربون، فهذا لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت