فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 2975

صالح بن مسمارٍ، قال: بلغني أن الله تعالى أرسل إلى سليمان بعد موت أبيه داود عليه السلام ملكًا من الملائكة، فقال له الملك: إن ربي أرسلني إليك لتسأله حاجة، قال: أرسلك ربي لأسأله حاجتي؟ قال الملك: نعم، قال سليمان -صلوات الله عليه-: فإني أسأل أن يجعل قلبي يحبه، كما كان قلب أبي داود يحبه، وأسأل الله أن يجعل قلبي يخشاه، كما كان قلب أبي يخشاه، قال الرب -تبارك وتعالى-: أرسلت إلى عبدي ليسألني حاجة، فكانت حاجته إلي أن أجعل قلبه يحبني ويخشاني، وعزتي! لأكرمنه، فوهب له ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده، ثم قال: {هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حسابٍ. وإن له عندنا لزلفى وحسن مئابٍ} .

فكانت الكرامة في قوله: {أمسك بغير حسابٍ} ؛ لأن المهنأة فيه؛ إذ لا تبعة عليه.

وكذلك روي عن الحسن البصري -رحمة الله عليه-، قال: ما من أحد إلا ولله عليه تبعة في نعمه، غير سليمان بن داود عليه السلام؛ فإنه قال -تعالى جده-: {هذا عطاؤنا} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت