فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 2975

لك أن يجعلك الله خليفةً في الأرض، تحكم بين الناس بالحق؟ قال لقمان: إن جبرني ربي، قبلت؛ فإني أعلم: أنه إن فعل ذلك بي، أعانني وعلمني، وعصمني، وإن خيرني، قبلت العافية، ولم أسأل البلاء. فقالت الملائكة بصوتٍ لا يراهم: يا لقمان! لم؟ قال: لأن الحاكم بأشد المنازل وأكدرها، يغشاه الظلم من كل مكانٍ، فيخذل، ويعان، فإن أصاب، فبالحري أن ينجو، وإن أخطأ، أخطأ طريق الجنة، ومن يكون في الدنيا ذليلًا، خيرٌ من أن يكون شريفًا ضائعًا، ومن يختار الدنيا على الآخرة، فاتته الدنيا، ولا يصير إلى ملك الآخرة، فعجبت الملائكة لحسن منطقه، فنام نومةً، فغط بالحكمة غطًا، فانتبه، فتكلم بها، ثم نودي داود عليه السلام بعده بالخلافة، فقبلها، ولم يشترط شرط لقمان، فأهوى في الخطيئة، فصفح الله عنه، وتجاوز، وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت