نظرت إلى أفعالهم لاحترقت فعالك عند فعالهم )) .
فإنما فضلوا الناس بهذه المكارم، وذلك منهم طبع من لدن إسماعيل ابن إبراهيم -صلوات الله عليهما- وراثة فيهم تربية الله بالإسلام.
وهذا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله تعالى اختار من بني آدم العرب، واختار من العرب مضر، واختار من مضر كنانة ) ).
فلم يكن هناك دين قيم اختارهم من بين الخلق إلا بمحاسن الأخلاق ومكارم الفعال.
وبلغنا: أن كنانة كان إذا لم يجد أحدًا يأكل معه، وضع بين يديه حجرًا، يأكل لقمةً، وألقى إليه لقمةً؛ أنفةً من أن يأكل وحده، وإنما أخرج الله صفيه محمدًا صلى الله عليه وسلم من خيار من خيار، فبان لك بخروجه منهم أن عنصرهم خير العناصر.
وكانت مائدة عبد المطلب موضوعة، وكان يرفع فيها الطير والسباع في رؤوس الجبال، وكان سوط أدبه معلقًا حيث يراه السفيه، يؤدبهم بذلك.