فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 2975

الحرف، فوجدنا أن الله عز وجل يحب المؤمنين جدًا، ومن حبه إياهم رزقهم المعرفة والإيمان به، ورزقهم النبوة والولاية والطاعة، وقد عظم شأنهم، وكرموا عليه، فإذا كان يوم القيامة، وبعث أحباءه من الرسل والأنبياء وسائر المؤمنين، فنظروا إلى ملك الموت، وقد لقوا منه ما لقوا من الأذى والتعب، فكان يدخل عليهم النظر إليه الهم والثقل، فتمنى أن يترك أحباءه كرامةً لهم، وكذلك نجد في طبع الآدميين هاهنا أن كل من لقي من أحدٍ شدةً، ثقل عليه النظر إليه، فكيف من قتله، وقطع روحه من كل مفصل حتى نزعه؟! ألا ترى أنه كان يأتيهم عيانًا، فشتموه وآذوه، فشكا إلى الله حتى صير أمره في خفاء، وهيأ لهم الأسباب من الأمراض والعلل؛ لكي يدرس ذكر ملك الموت عن قلوبهم وألسنتهم، ويقولون: مات فلان بعلة كذا.

ألا ترى: أنه لطمه موسى -عليه الصلاة والسلام-، ففقأ عينه، فرجع يشكو إلى الله عز وجل، فإنما فقأ عين الصورة التي كان أتاه فيها، وهذا عند من يجهل معناه منكر مدفوع، متهم رواته، وكيف تتهم رواته، وقد روت الأئمة من غير وجه؟

فأما وجهٌ واحد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت