فالعرائس: الدعوة، وذلك أن رب العزة دعاهم إلى دار السلام؛ ليجدد لهم أبدانًا طرية، وأعمارًا أبدية، فأجابوه.
والولائم للأرواح، والضيافات للزيارة، ولأهل الجنة تلاقٍ وزيارات فيما بينهم، ومتحدث في مواطن الألفة، ومجتمع في ظل طوبى، يلقون الرسل هناك ويزورونهم.
ومجالس الملائكة فيما بينهم، وأسواق يأتونها يتخيرون فيها الصور، وهدايا من الرحمن في أوقات الصلوات.
ويغدى ويراح عليهم من ألوان الأطعمة والأشربة والفواكه بكرةً وعشيًا، أرزاقهم دارة، لا مقطوعة ولا ممنوعة، ومزيد من الله يومًا بيوم، فإذا أتاهم المزيد، نسوا ما قبله.
ثم لهم متنزه يخرجون إليها في رياض على شاطئ نهر الكوثر، عليه خيام الدر مضروبة، الخيمة ستون ميلًا في عرض مثله، من لؤلؤة واحدة، ليس لها باب، فيها جوارٍ عبقات أبكار لم ينظر إليهن ملك، ولا أحد من أهل الجنة من الخدم والحور، وهو قوله تعالى: {فيهن خيراتٌ حسانٌ} .
وإذا قال الله تعالى لهن: حسان، فمن يقدر أن يصف حسنهن؟ ثم قال: {حورٌ مقصوراتٌ في الخيام} .