عظمة الله وجلاله، فأذهل نفسه، واستقام القلب لله، وهو قوله تعالى: {وبشر المخبتين. الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم} .
فإنما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم شأن أهل الغرف، فقال: (( رجالٌ آمنوا بالله وصدقوا المرسلين ) )، فلم يذكر هاهنا عملًا، ولا شيئًا سوى الإيمان والتصديق للمرسلين، ذلك ليعلم أنه إنما عنى الإيمان البالغ، وتصديق المرسلين من غير سؤال آيةٍ أو تلجلجٍ، وإلا فكيف ينال الغرف بالإيمان والتصديق الذي للعامة، ولو كان كذلك، لكان جميع الموحدين في أعالي الدرجات، فهذا محال.