فقوله: (حسن إسلامه) : هو أن يكون مستقيم الطريق إلى ربه، لا يعرج يمينًا ولا شمالًا؛ أي: لا يعصي، فهذا ترفع أعماله من جوارح طاهرةٍ، والأول من جوارح دنسةٍ.
والصنف الثالث: قومٌ أهل يقين، انتبهوا، وحييت قلوبهم بالله، وماتت منها الشهوات، وهم السابقون المقربون، فأعمالهم مضاعفة لا يعلم تضعيفها إلا الله عز وجل، وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الرجل من أمتي يبلغ بوزن الحرف الواحد من تسبيحه زنة أحدٍ ) ).
وما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه: أنه قال: إن الرجل من هذه الأمة يعدل عمل يومه سبع سماوات وسبع أرضين.
وبما روي عن كعب: إن الرجل من هذه الأمة ليخر ساجدًا، فيغفر لمن خلفه، فكان كعب يتوخى الصف المؤخر من المسجد رجاء ذلك، ويذكر أنه وجده كذلك في التوراة.