قومهم، فذبوا عن دينهم، فأخذوا وقتلوا، وفرقةٌ خرجت من بين أظهرهم، فساحت في البراري، فنجت هذه الثلاثة، وهلك سائرهم.
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ليس لمؤمنٍ أن يذل نفسه ) )، قالوا: وكيف يذل نفسه؟ قال: (( يتكلف من البلاء ما لا يطيق ) ).
معناه: أنه إذا علم أنه إذا غير المنكر على القوي، ابتلي به، فكف عنه، وأنكر بقلبه؛ لأن ما يفسد أكثر مما يصلح.
وروي: أن هذه الآية إنما نزلت في شأن هؤلاء؛ قوله تعالى: {يأيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} أنها في وقت الفساد، وأنه لا يقبل منكر، فعندها لا يضرك ضلالتهم.