فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 2975

الأخبار بذلك من فعله.

قال له: ليس الإدخال من الادخار في شيء، إنما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر مما أفاء الله عليه، فأدخل لعياله من الخمس قوتهم، وكذلك من بني قريظة، والنضير، تلك أمانة ائتمنه الله عليها، وسلطه على ذلك، وقسم، وصرفها في نوائب الحق، والقلب منه خالٍ، ملك من الملوك غني بالله، حر من الأحرار، فماذا ضره؟ وهل كان سبيل ذلك المال الذي أوتي إلا هكذا؛ أن يصرفه في نوائب الحق، فصرفه في الكراع والسلاح، وفي ذوي الحاجات من الأباعد، فما باله يحرم عياله؟ فلم يجئك في الخير: أنه أدخل قوت سنة لنفسه، إنما ذلك لعياله، وعياله كسائر الناس، ولا يحمل عياله ما لا يطيقونه، فإنما يطيق هذا الأنبياء، والأولياء، وأهل اليقين الذين تقوم بهم الأرض، قد طهرت قلوبهم، وتنزهت نفوسهم من تهمة الله.

ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال له ذلك الرجل: قد أكثرت علي، فأوصني بوصية قصيرة، قال: (( اذهب ولا تتهم الله على نفسك ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت